28 محرم 1448 هـ
2026-07-14 م | 14:03

الموقع والمناخ

الموقع والمناخ

تقع سراة زهران في الجزء الجنوبي الغربي من سلسله جبال السروات على ارتفاع متفاوت يصل الى اكثر من 2400 متر فوق سطح البحر. وتنحدر الجبال العاليه انحدارا شديدا ومفاجئا تجاه الغرب فيما يسمى بالاصدار او الصُدُر والتي تطل على تهامة زهران حيث الطرق الجبلية الخطرة التي ينتقل منها الناس بين هذين الجزئين من بلاد زهران (السراة وتهامة) كما تنحدر انحدارا تدريجيا وهيناً جهة الشرق حتى تلتقي مع اجزاء من بلاد غامد وتربه البقوم.
وتتكون مظاهر السطح في الجزء السروي من زهران من جبال واودية وشعاب غير مستويه. وتكتسي الجبال بحلة خضراء من النباتات الكثيفة التي تختلف في كثافتها من مكان الى اخر. والامطار غزيره على هذه المنطقة وتهطل امطار موسمية او متفرقة في معظم اوقات السنه وتزيد عن 250 ملم سنويا مما يجعلها منطقه رطبه. أما درجات الحرارة فتعتبر من افضل المصايف حيث اعتدال جوها صيفا مما يساعد على ادراجها كمنطقه من افضل المناطق السياحية في المملكة العربية السعودية حاليا، وفي الشتاء تنخفض درجات الحرارة الى درجات متدنية تصل في بعض الاوقات الى الصفر المئوي او قريبا من ذلك وتظهر السحب الكثيفة والمتوسطة معظم ايام السنه خصوصا من بعد الظهر حتى الليل كما يغطي الضباب المنطقة في فصل الشتاء.
قال عنها بن جبير بانها واسعه المحراث وقال بن بطوطه:"وأهل هذه البلاد الموالية لمكة مثل بجيلة وزهران وغامد يبادرون لحضور عمره رجب ويجلبون الى مكة الحبوب والسمن والعسل والزبيب والزيت واللوز فترخص الاسعار بمكة ويرغد عيش اهلها وتعمم المرافق. ولولا اهل هذه البلاد لكان اهل مكة في شظف من العيش ويذكر انهم متى اقاموا ببلادهم ولم يأتوا بمثل هذه الميرة اجدبت بلادهم ووقع الموت في مواشيهم ومتى اوصل الميرة اخصبت بلادهم وظهرت فيها البركة ونمت اموالهم.
فهم اذا حان وقت ميرتهم وادركهم كسل عنها اجتمعت نسائهم فاخرجنهم وهذا من لطائف صنع الله تعالى وعنايته ببلده الامين وبلاد السرو التي يسكنها بجيلة وزهران وغاند وسواهم من القبائل مخصبه كثيره الاعناب وافرة الغلات واهلها فصحاء الالسن لهم صدق نيه وحسن اعتقاد

المصدر: كتاب تحفة البيان عن ماضي سراة زهران